الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

136

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

أن تتكلم ؟ فقال : ما من الحيين إلّا وقد ذكر فضلا وقال حقّا وأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم اللّه هذا الفضل ؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم ؟ قالوا : بل أعطانا اللّه ومنّ علينا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا ، قال : صدقتم يا معشر قريش والأنصار ، ألستم تعلمون أنّ الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت ( ثمّ أخذ عليه السلام يذكر فضائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السلام والقوم يقولون : اللّهمّ نعم ، ويحتج بالآيات وبحديث الولاية في غدير خم ) فقام سلمان فقال : يا رسول اللّه : ولاءكما ذا ؟ فقال : ولاء كولايتي ، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فأنزل اللّه تعالى ذكره : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 1 » فكبّر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اللّه أكبر تمام نبوتي وتمام دين اللّه ولاية علي بعدي . فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول اللّه هؤلاء الآيات خاصة في علي ؟ ( قال : ) بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة ، قالا : يا رسول اللّه بيّنهم لنا ، قال : علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد ، القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض . فقالوا كلّهم : اللّهم نعم ( وساق الحديث إلى أن قال : ) ثم قال علي عليه السلام : أيها الناس أتعلمون أنّ اللّه أنزل في كتابه : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 »

--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) الأحزاب : 33 .